الشيخ الأصفهاني
324
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الاعتداد باحتمال خلافه . وجه وضوح الفساد : أن الأخذ لازمه العمل ، حيث لا عمل بلا اخذ ، فالأمر بالأخذ كناية عن الأمر بالعمل ، فليس الأخذ منه منزلا منزلة الأخذ عن الإمام - عليه السلام - حتى يكون وصوله منه منزلا منزلة وصوله منه - عليه السلام - مع أن غايته تنزيل المأخوذ من الراوي منزلة معالم الدين ، لا منزلة معالم الدين الواصلة ، حتى يكون الوصول الذي هو لازم الأخذ بمنزلة وصول الواقع ، فليس مفاده ، إلا جعل الحكم المماثل للحكم الواقعي . وقد نبهنا عليه في بعض مباحث القطع والظن فراجع ( 1 ) نعم - قد ذكرنا في محله ( 2 ) : أن مثل قوله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( 3 ) إن كان من أدلة حجية الخبر ، أمكن استفادة تنزيل الخبر منزلة العلم ، إذ الظاهر منه الأمر بالسؤال لكي يعلموا بالجواب ، لا بأمر زائد على الجواب ، فالجواب منزل منزلة العلم ، إما لأن المراد بالعلم حقيقة ما يعم خبر الثقة ويكون الخبر واردا ، أو لأنه منزل منزلة العلم في تنجيزه للواقع ، وفي كونه غاية رافعة لحكم الأصل ، فيكون من اثبات الموضوع تنزيلا فيكون حاكما وهكذا قوله عليه السلام ( وعرف من أحكامنا ) ( 4 ) مع أن أدلة الأحكام غالبا ظنية الدلالة أو السند ، أو هما معا وقد أطلق عليها المعرفة بأحد الوجهين المذكورين آنفا ، إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع فراجع . قوله : مع احتمال أن يقال : إنه ليس . . . الخ . هذا وجيه بناء على تفسير الحكومة بمعنى الشرح والتفسير ، والحاجة إلى عنوان التعبد بالغاء احتمال الخلاف ، واما بناء على تفسيرها بمجرد إثبات
--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 2 . ( 2 ) نهاية الدراية : ج 2 . ( 3 ) النحل 16 : الآية 43 والأنبياء 21 : الآية 7 . ( 4 ) الوسائل : ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي : ص 98 : ح 1 .